صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3428

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

قوله - عَظِيماً قلت : أفي هذا أستأمر أبويّ ، فإنّي أريد اللّه ورسوله والدّار الآخرة . ثمّ خيّر نساءه . فقلن مثل ما قالت عائشة ) * « 1 » . 8 - * ( عن أمّ سلمة ابنة أبي أميّة بن المغيرة رضي اللّه عنها - زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : لمّا نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار ، النّجاشيّ ، أمنّا على ديننا ، وعبدنا اللّه ، لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه ، فلمّا بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النّجاشيّ فينا رجلين جلدين ، وأن يهدوا للنّجاشيّ هدايا ممّا يستطرف من متاع مكّة ، وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم ، فجمعوا له أدما كثيرا ، ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلّا أهدوا له هديّة ، ثمّ بعثوا بذلك مع عبد اللّه بن ربيعة بن المغيرة المخزوميّ وعمرو بن العاص بن وائل السّهميّ ، وأمروهما أمرهم ، وقالوا لهما . ادفعوا إلى كلّ بطريق هديّته قبل أن تكلّموا النّجاشيّ فيهم ، ثمّ قدّموا للنّجاشيّ هداياه ، ثمّ سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلّمهم ، . قالت : فخرجا فقدما على النّجاشيّ ، ونحن عنده بخير دار وعند خير جار ، فلم يبق من بطارقته بطريق إلّا دفعا إليه هديّته قبل أن يكلّما النّجاشيّ ، ثمّ قالا لكلّ بطريق منهم : إنّه قد صبأ إلى بلد الملك منّا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ، ولم يدخلوا في دينكم ، وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم ، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم لنردّهم إليهم ، فإذا كلّمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلّمهم إلينا ولا يكلّمهم ، فإنّ قومهم أعلى بهم عينا ، وأعلم بما عابوا عليهم ، فقالوا لهما : نعم ، ثمّ إنّهما قرّبا هداياهم إلى النّجاشيّ ، فقبلها منهما ، ثمّ كلّماه فقالا له : أيّها الملك ، إنّه صبأ إلى بلدك منّا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردّهم إليهم ، فهم أعلى بهم عينا ، وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه ، قالت : ولم يكن شيء أبغض إلى عبد اللّه بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النّجاشيّ كلامهم ، فقالت بطارقته حوله : صدقوا أيّها الملك ، قومهم أعلى بهم عينا ، وأعلم بما عابوا عليهم ، فأسلمهم إليهما فليردّاهم إلى بلادهم وقومهم ، قال : فغضب النّجاشيّ ، ثمّ قال : لاها اللّه ، وأيم اللّه ! إذن لا أسلمهم إليهما ولا أكاد . . . ) * « 2 » . 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لن يدخل أحدا عمله الجنّة » قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال : « لا ، ولا أنا إلّا أن يتغمدّني اللّه بفضل ورحمة فسدّدوا وقاربوا ، ولا يتمنّينّ أحدكم الموت ، إمّا محسنا فلعلّه أن يزداد خيرا ، وإمّا مسيئا فلعلّه أن يستعتب « 3 » » ) * « 4 » . 10 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قال

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 5 ( 2468 ) واللفظ له ، وعند مسلم مختصرا ( 1083 ) . ( 2 ) أحمد ( 1 / 202 - 203 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 3 / 180 ) : إسناده صحيح . ( 3 ) وإما مسيئا فلعله أن يستعتب : أي يرجع عن موجب العتب عليه . ( 4 ) البخاري - الفتح 10 ( 5673 ) .